ونحن نستقبل عاماً جديداً ونودع عاماً مضى بكل ما شهده من أحداث مثل فيها مجلس النواب ومواقفه الوطنية الثابتة، وكما هو معهود لهذه المؤسسة الدستورية وقوفها الثابت والمبدئي مع وحدة الوطن وأمنه واستقراره تجاه كل الدعوات والأصوات النشاز التي ترتفع هنا أو هناك من وقت لآخر بمحاولتها اليائسة لإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء وكيف لعب مجلس النواب دوراً فاعلاً ومؤثراً في الحفاظ على وحدة الوطن لتنتصر الشرعية الدستورية على محاولات الردة والانفصال.
وكيف ألتف الشعب حول الشرعية لإخماد تلكم الفتنة في صيف 1994م، وهاهي اليوم تعاود الكرة وبأوجه متعددة لتنفيذ مخططات قديمة جديدة وما تبقى على اجندتها من زيف وأباطيل ترمي إلى تمزيق وتقزيم الوطن.
ولكن الوطن شعباً وقيادة ومؤسسة دستورية ثابتاً في مواقفه لا يتراجع عن الخيار الديمقراطي في إطار الوحدة والتعايش السلمي وما الدعوة المقدمة من فخامة الأخ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية – حفظه الله – للحوار إلا دليل على حكمة القائد في تغليب المصلحة العامة على كافة المصالح الضيقة وهي الدعوة التي ستضع أصحاب المشاريع الصغيرة في أزمة لأنهم فعلاً يعيشون أزمة ولا يفكرون إلا بمصالحهم الآنية الضيقة التي تنطلق من مسميات مناطقية أو انحرافات عقائدية متطرفة ومنغلقة على نفسها، ولا خيار أمامها سوى الارتهان للأجنبي لتمرير مخططاته وهو ما يرفضه كل الشرفاء والوحدويون في بلد الإيمان والحكمة.
وهي – أي الدعوة – المقدمة من فخامته تمثل فرصة ذهبية ثمينة لكل من يغلب مصلحة وطنه ووحدته واستقراره على مصالحه وفقاً للثوابت الدستورية والقانونية وما تتطلبه عملية التنمية في البلد من تغليب لصوت العقل والمنطق والضمير على أساس من التفاهم والحوار الوطني المسؤول والجاد.
وهي مناسبة نتوجه من خلالها للشعب والقائد وهيئة رئاسة المجلس وكافة أعضاء وموظفي المجلس بأطيب التهاني والتبريكات بمناسبة العام الجديد.. وكل عام وبلادنا بألف خير.